أسباب تسارع ضربات القلب وعلاقتها بالإصابة بجلطات الرئة وطرق الوقاية

يشكل تسارع ضربات القلب عرض يستدعي الانتباه لمعرفة أسبابه وتحديد ما إذا كان مرتبطاً بحالات طارئة أو مشاكل صحية مزمنة، وذلك لأن محفزاته تتنوع بين عوامل نفسية وبدنية تحتاج إلى تقييم طبي لضمان سلامة الأوعية الدموية وحماية الجسم من أي مضاعفات محتملة تؤثر سلباً على كفاءة الأنشطة اليومية،، ويؤدي تجاهل هذا الخفقان المستمر دون علاج إلى تكون جلطات دموية خطيرة نتيجة عدم انتظام ضخ الدم.

أو الإصابة بفشل عضلة القلب المزمن بسبب الإجهاد المستمر للشرايين، كما يرفع من خطر التعرض لسكتات دماغية مميتة عند هبوط التروية الدموية للمخ مما يجعل التدخل الطبي السريع والتشخيص المبكر خطوة حتمية لإيقاف هذه التطورات الخطيرة وحماية حياة المريض من أي مضاعفات صحية قد تنجم عن إهمال الأعراض المتكررة.

ما المعدل الطبيعي لضربات القلب عند البالغين؟

يتراوح المعدل الطبيعي لنبضات القلب لدى البالغين في حالات الراحة بين ستين ومائة نبضة في الدقيقة الواحدة وهو الرقم الذي يعكس كفاءة الدورة الدموية واستقرارها، ولكن عندما يحدث تسارع في ضربات القلب فوق هذا المدى الطبيعي دون وجود مجهود عضلي مسبق فإن ذلك ينبهك إلى وجود خلل في تدفق الدم وتوزيعه بالجسم، لذلك عندما تشعر بخفقان مفاجئ توجه لفحص وظائف القلب والرئتين فوراً لأن تجاهل هذه العرض يؤدي إلى تفاقم هبوط الأكسجين وتلف الأنسجة الحيوية.

بينما يضمن لك التحرك السريع استقرار تدفق الدم وحماية صحتك من المضاعفات الخطيرة، مع العلم أنه في حال صاحب هذا الخفقان المفاجئ أعراض أخرى مثل ضيق التنفس الحاد الذي لا يزول بالراحة والشعور بألم حاد في الصدر يزداد سؤءاً عند أخذ نفس عميق أو السعال يجب التوجه للطوارئ فوراً، وذلك لأن وجود هذه الأعراض يعني أن المشكلة تجاوزت مجرد التعب لتصبح حالة طبية تستدعي التدخل السريع لإنقاذ الحياة.

متى تعتبر ضربات القلب سريعة بشكل غير طبيعي؟

يصبح تسارع ضربات القلب مؤشر على وجود مشكلة صحية تستدعي الانتباه والتدخل الطبي في الحالات التالية:

  • تجاوز معدل النبضات مائة نبضة في الدقيقة بانتظام ودون أي مجهود بدني مسبق أو نشاط مفاجئ يعلل هذا الارتفاع في وتيرة عمل عضلة القلب.
  • الشعور بخفقان مفاجئ وقوي داخل الصدر يرافقه دوخة أو دوار نتيجة نقص كمية الدم الواصلة للدماغ وباقي أعضاء الجسم.
  • ظهور أعراض إنذارية مصاحبة مثل ضيق التنفس الحاد أو صعوبة التقاط الأنفاس الطبيعية أثناء أداء المهام اليومية البسيطة.
  • الإحساس بآلام ضاغطة أو عدم وضوح في الرؤية ناتج عن نقص التروية الدموية الواصلة للدماغ والأنسجة الحيوية.
  • استمرار هذه الحالة لفترات طويلة دون استجابة الجسم للراحة مما ينذر بوجود انسداد في الأوعية الدموية الرئوية.

ما أسباب تسارع ضربات القلب؟

تتعدد أسباب تسارع ضربات القلب وفق طبيعة الحالة الصحية والظروف المحيطة بالجسم، حيث ينشأ هذا الخلل نتيجة التعرض لمجهود بدني شاق أو توتر عصبي مفاجئ يرفع من وتيرة عمل الدورة الدموية، بينما يرتبط في حالات أخرى بمشاكل عضوية خطيرة تتطلب تدخل طبي عاجل مثل تكون جلطة دموية داخل الأوعية الدموية للرئة تعيق التدفق الطبيعي للأكسجين مما يجبر عضلة القلب على مضاعفة جهدها لتعويض النقص الحاصل في التروية وحماية الأنسجة من التلف.

كذلك هناك عوامل إضافية تتسبب في تسارع ضربات القلب منها اضطراب إفراز الهرمونات أو ارتفاع درجات الحرارة أو فقر الدم الحاد الذي يقلل قدرة الدم على حمل الأكسجين بالشكل الكافي مما يدفع القلب للنبض بصورة أسرع لتعويض هذا النقص المستمر، إلى جانب تناول كميات مفرطة من المنبهات والكافيين التي تحفز الجهاز العصبي وتزيد من حدة الخفقان المفاجئ طوال اليوم دون مبرر واضح.

شاهد أيضاً: ضربات القلب مش دايماً ثابتة!

هل تسارع ضربات القلب طبيعي في بعض الحالات؟

قد يكون تسارع ضربات القلب استجابة طبيعية مؤقتة للجسم في مواقف معينة يمكن عرضها على النحو التالي:

  • ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة أو التمارين الرياضية القوية التي تتطلب ضخ كميات أكبر من الدم والأكسجين للعضلات العاملة.
  • التعرض لحالات التوتر العصبي المفاجئ أو الانفعالات العاطفية القوية التي تحفز إفراز هرمون الأدرينالين.
  • تناول كميات مرتفعة من المشروبات الغنية بالكافيين أو المنبهات التي تؤثر مؤقتاً على معدل نبضات القلب. 
  • الارتفاع المؤقت في درجات حرارة الجسم نتيجة الإصابة بالحمى أو العدوى البسيطة.
  • فقدان السوائل الحاد أو الإصابة بالجفاف الناتج عن قلة شرب الماء أو التعرض لأجواء حارة لفترات طويلة.
  • الاستيقاظ المفاجئ من النوم نتيجة كابوس مزعج أو شعور فجائي بالخوف يرفع معدل النبضات لفترة قصيرة.

ما أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ؟

تحدث حالات تسارع ضربات القلب المفاجئ نتيجة أسباب طارئة مثل التعرض لنوبات هلع حادة أو صدمة عاطفية مفاجئة تحفز إفراز الأدرينالين أو الإصابة بهبوط حاد في الدورة الدموية يظهر عند الوقوف الفجائي، كما تشمل تلك المحفزات حدوث اختلالات مؤقتة في النبضات الكهربائية داخل عضلات القلب أو التعرض لرد فعل تحسسي شديد تجاه أنواع معينة من الأدوية أو الأغذية.

إلى جانب المشاكل الناتجة عن الجفاف الحاد وفقدان السوائل أو هبوط مستويات السكر بالدم نتيجة عدم تناول الطعام لفترات طويلة، وهي حالات عارضة تجبر الجهاز العصبي على تحفيز القلب لضخ الدم بصورة أسرع لاستعادة التوازن الطبيعي وحماية الأعضاء الحيوية للجسم من أي قصور محتمل، ومواجهة هذه التغيرات الطارئة يتطلب فهم لطبيعة الأعراض لضمان التعامل السليم معها والوصول إلى الرعاية الطبية في التوقيت المناسب دون تأخير.

ما أسباب تسارع ضربات القلب المستمر؟

يستدعي تسارع ضربات القلب المستمر الانتباه لأنه يشير غالباً إلى حالات صحية تتطلب متابعة طبية، ويمكن عرض أسبابه على النحو التالي:

  • الإصابة بفقر الدم المزمن الذي يقلل قدرة كريات الدم الحمراء على نقل الأكسجين الكافي للأنسجة مما يجبر القلب على مضاعفة نبضاته لتعويض النقص.
  • اضطرابات الغدة الدرقية وزيادة إفراز هرموناتها التي ترفع معدل الأيض وسرعة نشاط الجسم بصورة دائمة.
  • وجود مشاكل عضوية مزمنة في صمامات القلب أو عضلته تؤثر على كفاءة ضخ الدم الطبيعية وتستوجب التشخيص المستمر.
  • التعرض للضغط النفسي والقلق المزمن لفترات طويلة دون راحة مما يحافظ على حالة التأهب العصبي المستمرة وارتفاع النبض.
  • الاستهلاك المفرط والمستمر للمنبهات أو التدخين لفترات طويلة مما يبقي الجهاز العصبي تحت تأثير منشط دائم يرفع معدل النبضات.

هل التوتر والقلق يسببان تسارع ضربات القلب؟

يؤدي التوتر والقلق المستمر إلى تسارع ضربات القلب نتيجة تأثيرهما المباشر على الجهاز العصبي، حيث يحفز الخوف أو الضغط النفسي إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول التي تزيد من معدل نبضات العضلة لتجهيز الجسم للتعامل مع الموقف، وهذه الاستجابة الطبيعية قد تحول إلى مشكلة مزمنة إذا استمرت الضغوط لفترات طويلة دون تحكم مما يرفع الجهد المبذول على الدورة الدموية.

ويستوجب تعلم تقنيات الاسترخاء اليومية للسيطرة على هذه العوارض بفعالية وحماية صحة القلب العامة، فالتعامل المبكر مع الضغوط النفسية يساعد كثيراً في تقليل حدة هذه النوبات المفاجئة ويمنع تفاقم المشكلات العضوية على المدى الطويل مما يضمن استقرار الحالة الصحية ويعيد الهدوء والاستقرار لوظائف الجسم الحيوية دون أي مضاعفات سلبية غير مرغوبة تستدعي التدخل الطبي.

هل ممارسة الرياضة تسبب تسارع ضربات القلب؟

تتطلب العضلات أثناء المجهود البدني طاقة إضافية مما يجعل تسارع ضربات القلب استجابة فسيولوجية طبيعية تضمن استمرار النشاط بكفاءة، ويمكن عرض آليات هذه الحالة على النحو التالي:

  • اتساع الأوعية الدموية المحيطية بالعضلات لاستيعاب كميات مضاعفة من الأكسجين والمغذيات مما يجبر عضلة القلب على زيادة سرعة ضخ الدم لتلبية هذا الاحتياج.
  • إفراز الغدد الكظرية لهرمون الأدرينالين الذي يحفز عمل الجهاز العصبي الودي بغرض رفع سرعة الانقباضات القلبية بشكل يتناسب طردياً مع شدة التمرين الممارس.
  • التخلص من الفضلات الأيضية الناتجة عن حرق الطاقة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وحمض اللاكتيك المتراكم في الأنسجة العضلية بسرعة أكبر عبر تسريع دورة الدم.
  • انخفاض كمية السوائل في الجسم نتيجة التعرق الكثيف أثناء المجهود الشاق مما يقلل حجم البلازما بالدم ويدفع القلب لزيادة عدد نبضاته فوراً لتعويض النقص اللحظي.
  • اختلاف فترة استعادة النبض لمستوياته المعتادة خلال أوقات الراحة بحيث يتأخر هذا الاستقرار في حال ضعف اللياقة البدنية للشخص أو نتيجة إهمال أداء تمارين الإحماء. 

هل الجفاف يسبب سرعة ضربات القلب؟

يؤدي نقص السوائل الحاد في الجسم إلى تسارع ضربات القلب نتيجة انخفاض حجم الدم وزيادة لزوجته مما يجبر الدورة الدموية على بذل مجهود مضاعف لضمان وصول الأكسجين والأغذية الأساسية للأعضاء الحيوية بانتظام، وهذه الحالة تضغط بشدة على الشرايين وتستوجب تعويض الفاقد المائي السريع عبر شرب كميات كافية من الماء لإنهاء هذا الضغط الوظيفي المؤقت واستعادة الكفاءة الطبيعية.

فالإهمال في ترطيب الجسم يفاقم المشكلة ويزيد من إجهاد العضلة القلب مما يستدعي الانتباه الدائم لمعدل تناول السوائل اليومية لتجنب أي أزمات صحية مفاجئة تؤثر على الأداء الحيوي، وتستدعي تدخل طبي عاجل للسيطرة على الأعراض وإعادة التوازن المفقود للجسم بأسرع وقت ممكن ودون أي تأخير يعرض سلامة الشخص للخطر.

هل فقر الدم يسبب تسارع ضربات القلب؟

يؤدي نقص الهيموجلوبين في الدم إلى عجز الكريات الحمراء عن نقل الكميات الكافية من الأكسجين، ويمكن عرض أسباب ارتباط فقر الدم بظاهرة تسارع ضربات القلب على النحو التالي:

  • محاولة القلب تعويض النقص الحاد في الأكسجين عبر مضاعفة عدد النبضات لتلبية احتياجات الأعضاء الحيوية.
  • انخفاض كفاءة التروية الدموية للأنسجة مما يجبر الدورة الدموية على تسريع تدفق الدم بضغط أكبر للتغلب على عجز نقل الغازات.
  • إرهاق عضلة القلب نتيجة عملها المتواصل بمجهود إضافي مستمر لتعويض الخلل الوظيفي الناتج عن قلة الخلايا الناقلة للأكسجين.
  • تفعيل استجابة تعويضية تلقائية داخل الأوعية الدموية لتوزيع كميات الدم المحدودة بسرعة على المراكز الحيوية الأكثر أهمية بالجسم.
  • استمرار حالة الإجهاد العضلي المزمن بسبب نقص مخزون الحديد الضروري لإنتاج طاقة الخلايا وصيانة الأداء الطبيعي للقلب.

هل اضطرابات الغدة الدرقية تسبب سرعة ضربات القلب؟

تؤدي زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية إلى تسارع ضربات القلب نتيجة تحفيز عمليات الأيض وزيادة نشاط الجهاز العصبي مما يرفع معدل الحرق الداخلي ويجبر عضلة القلب على العمل بمعدل أسرع لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأنسجة، وتتسبب هذه الحالة في شعور دائم بالخفقان والتوتر العصبي الذي يستدعي إجراء تحاليل طبية لتقييم كفاءة الغدة والسيطرة على إفرازاتها لاستعادة الاستقرار الصحي المفقود.

فالنشاط الزائد يفرز كميات هرمونية تضغط بشكل مباشر على الشرايين وتزيد من معدل الاستهلاك الطاقي للعضلة دون توقف مما يستوجب المتابعة الطبية لتنظيم الإفرازات وإيقاف الإجهاد المستمر الذي يتعرض له القلب،  بالإضافة إلى تجنب أي مضاعفات مستقبلية تهدد سلامة ووظائف الجسم الحيوية بشكل عام ودون أي تأخير غير محسوب النتائج.

الأسئلة الشائعة 

متى يكون تسارع ضربات القلب حالة طارئة تستدعي الذهاب للطوارئ؟

يصبح الأمر طارئاً إذا صاحب النبض السريع ألم حاد في الصدر أو ضيق شديد في التنفس أو إغماء مفاجئ.

هل يمكن للمنبهات والكافيين أن تسبب خفقان القلب المستمر؟

نعم، الإسراف في تناول الكافيين يحفز الجهاز العصبي ويزيد مؤقتاً من معدل الانقباضات العضلية.

ما هي الفحوصات الطبية الأساسية لتشخيص سبب الخفقان؟

تشمل الفحوصات تخطيط كهربائية القلب وتحاليل الدم الشاملة لتقييم الهيموجلوبين ووظائف الغدة الدرقية.

يؤدي إهمال علاج تسارع ضربات القلب إلى تكون جلطات دموية خطيرة وفشل عضلة القلب مما يرفع خطر الإصابة بسكتات دماغية مميتة، ويستدعي ذلك تدخل طبي فوري وإجراء الفحوصات اللازمة لحماية حياة المريض.

شاهد المزيد:

جلطات القلب 

الخفقان مش دايماً علامة على كبر السن

Need Help?